السيد تقي الطباطبائي القمي
26
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ملك المحيي الأول إذ نعلم بعدم خروجها عن ملكه الا في صورة كون الاحياء الثاني مملكا . لكن لقائل أن يقول : من الممكن خروجها عن ملك الأول بالخراب فلاحظ . ان قلت : على هذا الأساس فلا يجوز الاحياء ولا يوجب الملكية إذ المفروض ان الموات مملوكة للإمام عليه السلام فلا يجوز تملكها بالاحياء . قلت لا مجال لهذا الاشكال إذ لو لم يجز يكون جعل الاحياء مملكا لغوا إذ فرض ان كل ارض ميتة مملوكة له عليه السلام . وبعبارة واضحة لا اشكال في كون الموات مملوكة له عليه السلام كما أنه لا اشكال في أن الاحياء مملك فلا يكون كونها مملوكة له مانعا عن التملك فلاحظ . الطائفة الثانية : ما يدل على أن الأرض الخربة ترد إلى صاحبها ان كان لها صاحب ولا اثر لاحيائها لاحظ حديث سليمان بن خالد « 1 » . فان المستفاد من الحديث المذكور ان الأرض الخربة المملوكة للغير إذا زرع فيها آخر تجب عليه الزكاة وأيضا يجب عليها اجرة الزراعة الواقعة في ارض الغير ان قلنا بأن قوله عليه السلام يؤدي إليه حقه يكون المراد منه دفع اجرة الأرض وان قلنا بان المراد دفع رقبة الأرض فلا تعرض في الرواية لدفع الأجرة واما نفس الزرع فللزارع كما هو مقتضى القاعدة فان الزرع للزارع وان كان غاصبا وعلى كلا التقديرين تدل الرواية على بقاء الأرض في ملك مالكها الأول .
--> ( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 16 .